زبير بن بكار

395

جمهرة نسب قريش وأخبارها

نذود أذانا عن أخينا ، ولو نرى * مهزّا لكنّا الأقربين نتابع « 1 » نبايع بين الأخشبين وإنّما * يد اللّه بين الأخشبين نبايع « 2 » عشيّة ضحّاك بن سفيان معتص * بسيف رسول اللّه والموت كانع « 3 » 670 - وكان عثمان بن عبد اللّه بن حكيم من سادات قريش وأشرافها . وكان مع عبد اللّه بن الزبير في حربه ، فقتل في الحصار الأوّل . « 4 » 671 - حدثنا الزبير قال : وأخبرني محمد بن الضحاك الحزاميّ ، عن أبيه الضحاك بن عثمان قال : كان المنذر بن الزبير ، وعثمان بن عبد اللّه بن حكيم في حرب ابن الزبير في الحصار الأوّل ، يقاتلان أهل الشأم بالنهار ، ويضيفانهم بالليل . « 5 » 672 - وله يقول أبو دهبل الجمحيّ يرثيه : « 6 »

--> ( 1 ) رواه ابن عبد البر في « الاستيعاب » رواية تنازعها التحريف ، وهذا تصحيحها . ويقول : لو كان قومي بنو سليم مشركين اليوم ، كما أشركت قريش مكة ، لوجدنا للسيف مهزا أو مضربا ، فضربناهم وإن كانوا هم الأقربين . ( 2 ) ( الأخشبان ) ، جبلا مكة كما سلف ص : 392 ، في التعليق ، وهذا دليل على أن هذا الشعر قيل في فتح مكة ، كما سلف في التعليق الطويل أيضا . ( 3 ) ( ضحاك بن سفيان ) ، قد أسلفت في التعليق على رقم : 668 أنه ( الضحاك السلمي ) ، لا ( الضحاك الكلابي ) ، ويكون هذا البيت دليلا على أن الضحاك السلمي كان قد عقد له رسول اللّه راية يوم فتح مكة . ويقال : ( اعتصى بالسيف ) ، إذا جعله كالعصا ، فأخذه أخذها ، وضرب به ضربها ، من حسن مضاربته . و ( كانع ) من قولهم : ( كنع الموت يكنع كنوعا ) ، إذا دنا وقرب . ( 4 ) « نسب قريش » للمصعب . وذكر الطبري في حوادث سنة 60 من تاريخه أن ( عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام ) ، كان فيمن ضربه ( عمرو بن الزبير بن العوام ) ، لأنه كان ممن يهوى هوى عبد اللّه بن الزبير ، وكان ( عمرو بن الزبير ، قد ولي شرطة ( عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق ) ، وكان بينه وبين أخيه ( عبد اللّه بن الزبير ) ، بغضاء شديدة . ( 5 ) هكذا كانت أخلاقهم رضي اللّه عنهم ، وغفر لهم . ( 6 ) ديوانه : 21 من صنعة الزبير بن بكار ، وفيه : ( حدثنا الزبير قال : وقال أبو دهبل في إمرة ابن الزبير بمكة ، يمدح عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام ) . و « نسب قريش » للمصعب : وروى الأبيات الثلاثة الأخيرة .